إِذْ أَحد شِقَّىْ وجهه ممسوح، وهو أَشوهُ الخَلْق.
«المسيح لغة: الصِّدِّيق، وكذلك الكذَّاب» فالمسيح عليه السلام صِدِّيق وأمُّه صديقة، والدجَّال أَكذب الخَلْق؛ لأَنه بَلَغ في الكذب مبلغًا لم يبلغهُ غيره، فقال: أَنا الله.
يقال «مسح فلان عُنُق فلان؛ أي: ضرب عنقه» قال تعالى: {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} [ص: 33] ، وهو ما ينطبق على المسيحيين، فالدجال سيضرب عنق من لا ينقاد له ويكفر به، وعيسى عليه السلام: (( لا يجد كافر ريح نفسه إلا مات ) ) [1] .
«المسيح بمعنى الماسح» وهو القتَّال، يقال: مسح القوَم إِذا قتلَهم. وهو قريب من المعنى السابق.
«المسيح: الذوائب» وواحدها مَسِيحة، وهي ما نزل على الظهر من أطراف الشعر وآخره؛ كأَنهما سمّيا به لأَنهما ياتيان في آخر الزمان.
«المَسْح: المَشْط والتزيين» والماسحة: الماشطة؛ كأَن الدجال سُمِّي به لأَنه يزين ظاهره ويموِّهه بالأَكاذيب والزخارف.
«الأَمسح: الذئب الأَزَلّ المسرع» كأَنَّ الدجال سُمِّي به تشبيها له بالذئب في خبثه وأَذاه وسرعة سيره في الأَرض، وعندما سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مدى سرعته في الأرض قال: (( كالغيث استدبرته الريح ) ) [2] ، ومن هذا المعنى أيضًا تثبت العلاقة بين الدجال والشيطان، باعتبار أن الشيطان ذئب الإنسان [3] .
(1) رواه البخاري في كتاب الأنبياء.
(2) أخرجه مسلم (2937) عن النواس بن سمعان.
(3) يراجع معنى هذه المادة في كتاب «عندما ترعى الذئاب الغنم» .