وفي المواضع التالية بسورة المائدة يأتي تقرير نعم الله على عيسى وعلى أمِّه، ومنها أنَّه كفَّ عنه بني إسرائيل فلم يصل إليه أذاهم: {إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والأنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين} [المائدة: 110] .
ثم يأتي ذكر المائدة التي كانت علامة مميزة لأتباع عيسى، ومعها ذكر الحواريين .. الفئة التي آمنت من بني إسرائيل كما سيأتي في سورة الصف: {إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين} [المائدة: 112] .
{قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين} [المائدة: 114] .
وفي آخر موضع بسورة المائدة تأتي مساءلة الله لعيسى على رءوس الأشهاد، فيناديه سبحانه بالاسم الذي عرفه به قومه «بنو إسرائيل» : {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب} [المائدة: 116] .
وفي سورة مريم -التي كانت من الفئة المؤمنة من بني إسرائيل- يأتي هذا الموضع ضمن سياق موجَّه لهم: {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون} [مريم: