فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 656

-قضية عيسى ابن مريم ويحيى .. باعتبارهما خارقتان كونيتان متوافقتان ..

-وقضية عيسى ابن مريم والدجال .. باعتبارهما خارقتان كونيتان متقابلتان ..

أما من ناحية العلاقة بين عيسى ابن مريم ويحيى فقد أثبتتها سورة آل عمران بصور كبيرة واضحة من خلال سياق آيات السورة التي أكدت:

-أن رزق مريم الثمار في غير أوانها كان مقدمة لرزق زكريا الولد في غير أوانه ..

-أن ولادة يحيى بهذه الصورة الخارقة كان مقدمة لخلق عيسى بنفس الصورة ..

قال الله عز وجل: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب*هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء*فنادته الملآئكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين} .

إلى أن يصل السياق إلى عيسى ابن مريم: {إذ قالت الملآئكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين*ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين} .

ولذلك كان عيسى ويحيى يجتمعان في حكمة واحدة وهي: إثبات قدرة الله المطلقة على الخلق، وكان «السلام» بينهما باعتبارهما طرفان في حكمة واحدة ..

لأن «السلام» بين أطراف الحكمة الواحدة .. معناه نفي الخطأ في العلاقة بين هذه الأطراف وتحقيق الحكمة ..

فـ «يحيى» المولود بخارقة كونية من شيخ كبير وأم عاقر .. والذي اعترف اليهود بولادته ونبوته .. هو الدليل الأول لإثبات الخارقة الكونية في ولادة عيسى من غير أب، وتبرئة مريم البتول ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت