فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 656

لتصبح حقائق السورة هي الحقائق الأساسية في فهم قضية عيسى ابن مريم، ولذلك كان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفاتحة: (( لم ينزل مثلها في التوراة ولا في الإنجيل ) )لأنها حاكمة لما في التوراة والإنجيل.

أما حقائق السورة فهي:

{الحمد لله رب العالمين} .. وعلاقة «الحمد» بقضية عيسى ابن مريم أن وحدانية الله بنفي الولد عنه هي أول موجبات الحمد، وقد جاء ذلك في قول الله: {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا} [الإسراء: 111] . {الرحمن الرحيم} .. وقد جاء في الباب الأول إثبات علاقة اسم الله «الرحمن» بالقضية، من خلال ثلاثة محاور:

الأول: أن اسم «الرحمن» لا يكون لأحد إلا الله حيث قال سبحانه: {رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا} [مريم: 65] قال ابن عباس: (ليس أحد يُسمَّى الرحمن غيره تبارك وتعالى وتقدس اسمه) وبذلك كان اسم الرحمن فرقانًا بين مقام الله ومقام العباد.

الثاني: أن أصحاب ادعاء الولد لله قالوا: أن الله أنزل ابنه الوحيد لخلاص البشر ورحمتهم، فأثبت الله رحمته، ونفى أن تتكون في حاجة إلى الولد، حيث قال سبحانه: {وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا} [مريم: 92]

الثالث: أن قضية عيسى ابن مريم -كما في التصور الإسلامي بكل تفاصيلها- هي الصيغة الكاملة لإظهار رحمة الله ومقتضياتها ..

ابتداءً من قطع أعذار اليهود بهذا الحشد الهائل من المعجزات والآيات التي أجراها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت