فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 656

الله على يد المسيح .. وانتهاءً بنزوله في آخر الزمان وقتله للدجال وإنهائه فتنته الكبرى ..

ولذلك كان المحور الأساسي لسورة مريم هو «رحمة الله» كما سيأتي تفصيله.

{مالك يوم الدين} .. وهذه الآية لها علاقة بالقضية من خلال محورين:

المحور الأول: إثبات أنه هناك يوم يجمع الله الخلائق فيه للحساب، وأنَّه لن يُستَثنى أحد من هذا اليوم .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق .. أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ) ) [1] وفي هذا الحديث جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الإيمان ببشرية عيسى ونبوته، والإيمان بالجنة والنار ..

قال الإمام النووي: (هذا حديث عظيم الموقع، وهو من أجمع الأحاديث المشتملة على العقائد، فإنه جمع فيه ما يخرج عنه جميع ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدهم) .

ومن قول النووي يتبين أن الكفر بالقيامة من القواسم المشتركة بين ملل الكفر.

وكذلك جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه بين ادعاء الولد لله، والتكذيب بيوم القيامة: (( قال الله: كَذَّبني ابن آدم ولم يكن له ذلك .. وشَتَمَني ولم يكن له ذلك، فأما تكذبيه إياي: فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأمَّا

(1) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت