فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 656

شتمه إياي فقوله: لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدا )) [1] .

والعلاقة بين بدعة ادعاء الولد والكفر بالقيامة هي أن ادعاء الولد لله معناه نسبة النقص إليه في ذاته، وأن ادعاء العجز عن إعادة الخلق معناه نسبة العجز إليه في صفاته وأفعاله.

المحور الثاني: إثبات أن الله وليس أحد سواه .. هو مالك يوم الدين، وذلك أن النصارى زعموا أنَّ المسيح هو الذي سيحاسب الناس نيابة عن الله يوم القيامة، ومن هنا كان فهم الارتباط بين مقاليد الأمور التي لا تكون إلا لله، وبين الحساب [2] .

{إياك نعبد وإياك نستعين} وقد كانت الدعوة إلى العبودية لله وحده هي محور دعوة عيسى عليه السلام، لدرجة أنها وردت على لسانه خمس مرات، بصيغة واحدة تتناسب مع إثبات عبوديته هو، ونفي ما زُعِمَ له من ألوهية، وذلك من خلال كلمة {ربي وربكم} ..

{إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [آل عمران: 51] .

{وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم} [المائدة: 72] .

{ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم} [المائدة: 117] .

{وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [مريم: 36] . {إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [الزخرف: 64] .وإذا نظرنا إلى جليس الملك في قصة غلام أصحاب الأخدود الذي كان من أتباع

(1) سبق تخريجه.

(2) يراجع اسم الله «الوكيل» فصل الأسماء-في الباب الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت