[النساء: 69] .
الثانية: {غير المغضوب عليهم} وهم اليهود الذين عرفوا الحق ولم يتبعوه «فساد القصد» .
الثالثة: {ولا الضالين} وهم النصارى الذي ضلوا الطريق وغلوا في عيسى «فساد المعرفة» .
سورة آل عمران
من أهم دلائل الذات الإلهية .. المشيئة؛ لذلك أثبت القرآن مشيئةً واحدةً فاعلةً في هذا الوجود، مما يدل على الذات المتفردة بالمشيئة ..
واسم الله «الحي القيوم» هو اسم الله الأعظم .. الذي يدل على مشيئة الله الواحدة في هذا الكون ..
يقول الإمام ابن القيم: (هذان الاسمان عليهما مدار الأسماء الحسنى كلها، وإليهما مرجع معانيها جميعها، فإن «الحياة» مستلزمة لجميع صفات الكمال، ولا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة، فإذا كانت حياته تعالى أكمل حياة وأتمها استلزم إثباتها إثباتَ كل كمال يضاد نفي كمال الحياة، وبهذا الطريق العقلي أثبت متكلمو أهل الإثبات له تعالى صفة السمع والبصر والعلم والإرادة والقدرة والكلام وسائر صفات الكمال ..
وأما «القيوم» فهو متضمن كمال غناه وكمال قدرته، فإنه القائم بنفسه، لا يحتاج إلى من يقيمه بوجه من الوجوه، وهذا من كمال غناه بنفسه عما سواه، وهو المقيم لغيره، فلا قيام لغيره إلا بإقامته، وهذا من كمال قدرته وعزته .. فانتظم هذان الاسمان