فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 656

(( فَيَرْغَبُ"نَبِيُّ اللهِ عِيسَىَ"وَأَصْحَابُهُ .. ) )

(( ثُمَّ يَهْبِطُ"نَبِيُّ اللهِ عِيسَىَ"وَأَصْحَابُهُ .. ) )

ولا تتوقف دلالة هذا الإحكام المنهجي على هيمنة السنة على قضية المسيح عليه السلام، بل تتعداها للدلالة على حقيقة أنها لا تكون إلا بوحي من الله .. {إن هو إلا وحي يوحى} [النجم: 4] .

وباعتبار أن قضية المسيح عليه السلام قضية عقدية، فلا يجوز أن نعالج التطور التاريخي المتعلق بأتباعه ودعوته بغير النصوص السلفية الشرعية، حتى لا يخرج هذا التاريخ عن المضمون العقدي للقضية.

وليس من الصواب الظن بأن النصوص السلفية لا تفي بهذه المهمة ..

وليس من الصواب كذلك اللجوء إلى التاريخ الوضعي، المكتوب وفق أهواء كاتبيه وتخرصاتهم ..

وبالبحث فيما رواه أئمة الحديث عن أصحاب رسول الله نجد أن ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنه قد حسم التفاصيل الدقيقة التي تعتبر مفترق طرق في سيرة المسيح عليه السلام، والتي لم تتناولها نصوص تفصيلية غير منهجية لم يذكرها القرآن، ولم تتناولها السنة ..

فهو الذي روى تفاصيل حادثة الرفع والتشبيه .. وهو الذي روى التفاصيل التاريخية المتعلقة بنشأة قضية الرهبنة ..

وعند الشروع في دراسة سيرة المسيح عليه السلام من خلال النصوص السلفية .. تظهر مشكلة «الإسرائيليات» وهي الروايات والأخبار التي رواها بعض المفسرين والمؤرخين عن أحبار اليهود ورهبان النصارى الذين أسلموا .. لذا وجب التنبه لها، والحذر من عواقبها .. وذلك بتحكيم قواعد علم الرواية والإسناد عند التعامل مع نصوص التراث المتعلقة بسيرة المسيح التاريخية ..

ورواية هذه الأخبار مخالف لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنهم لن يهدوكم، وقد ضلوا، فإنكم إما أن تصدقوا بباطل، أو تكذبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت