فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 656

السَّاعَةُ )) [1] .

عندما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ومواجهة عيسى له قال: (( فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ"الْمَسِيحَ ابن مَرْيَمَ") ).

وهو ما يتوافق مع ما جاء آنفًا ..

وعندما يقضي المسيح على الدجال تبدأ مرحلة جديدة: (( ثُمَّ يَاتِي"عِيسَى ابن مَرْيَمَ"قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ ) ) [2] .

ولما كان لفظ «المسيح» بمعنى التقابل بين الدجال وعيسى ابن مريم لم يذكر الحديث عيسى بلقبه «المسيح» بعد قتل الدجال، ليذهب لقب المسيح بزوال الدجال [3] .

وقد يكون هؤلاء القوم الذين مسح عيسى وجوههم وأخبرهم بدرجاتهم في الجنة، ممن أسلم من بني إسحاق الذين اشتركوا ضمن جيش المسلمين في الملحمة [4] وهو ما يناسب هاهنا ذكر المسيح بصيغة «عيسى ابن مريم» طبقًا للقاعدة القرآنية.

ثم ينتقل الحديث إلى مرحلة جديدة، يقود فيها المسيح أمة الرسول صلى الله عليه وسلم: (( بَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَىَ اللهُ إِلَىَ"عِيسَىَ"إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لاَ يَدَانِ لأَحَدٍ بِقِتالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَىَ الطُّورِ ) )وطبقًا للقاعدة القرآنية .. يأتي المسيح هاهنا بصيغة الاسم «عيسى» المرتبطة بأمة الإسلام ..

ويتأكد القصد من هذه الصيغة بتكرارها في بقية الحديث، حيث يقود المسيح عليه السلام أمَّة الرسول صلى الله عليه وسلم بوحي من الله (( وَيُحْصَرُ"نَبِيُّ اللهِ عِيسَىَ"وَأَصْحَابُهُ .. ) )

(1) أخرجه مسلم (2937) عن النواس بن سمعان.

(2) انظر ما قبله.

(3) راجع معنى اسم المسيح: في القضايا القرآنية بهذا الباب.

(4) روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: (( هل سمعتم بمدينة: جانب منها في البر و جانب منها في البحر .. ؟ ) )فقالوا: نعم، يا رسول الله .. ! قال: (( لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق حتى إذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ) )قال: (( فيقولون: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت