إلى قوله تعالى: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم} [النساء: 176] .
وحقيقة التنوع -كدليل على القدرة الإلهية- يمثل بُعدًا من أبعاد القدرة؛ لأن القسمة الرباعية قائمة على التنوع البشري من ذكر وأنثى، وأن هذا التنوع هو أساس السلوك البشري من ناحية الخير والشر بدليل قول الله عز وجل: {والليل إذا يغشى*والنهار إذا تجلى*وما خلق الذكر والأنثى*إن سعيكم لشتى*فأما من أعطى واتقى*وصدق بالحسنى*فسنيسره لليسرى*وأما من بخل واستغنى*وكذب بالحسنى*فسنيسره للعسرى} [الليل: 1 - 10] .
فهي قاعدة كونية عامة في النوع الإنساني وفي السلوك الإنساني ..
-فمن ناحية النوع الإنساني يقول الله عز وجل: {لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور*أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير} [الشورى: 49 - 50] .
-ومن ناحية السلوك الإنساني تظهر هذه القسمة في عدة جوانب ..
ففي جانب «الإخلاص، والمتابعة» يقول ابن القيم في مدارج السالكين: (والناس منقسمون بحسب هذين الأصلين أربعة أقسام:
أحدهما: أهل الإخلاص للمعبود والمتابعة للأنبياء.
والثاني: من لا إخلاص له ولا متابعة.