فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 656

تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق لا المغالبة ونحوها). اهـ [1]

وقال تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون} [العنكبوت: 46] .

قال الشوكاني رحمه الله: (أي: إلا بالخصلة التي هي أحسن، وذلك على سبيل الدعاء لهم إلى الله عز وجل، والتنبيه لهم على حججه وبراهينه، رجاء إجابتهم إلى الإسلام .. لا على طريق الإغلاظ والمخاشنة {إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} بأن أفرطوا في المجادلة ولم يتأدبوا مع المسلمين، فلا بأس بالإغلاظ عليهم والتخشين في مجادلتهم) [2]

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي ... ) )الحديث وفيه: (( ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن .. ) ) [3]

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) ) [4] قال ابن حزم: (وهذا حديث غاية في الصحة، وفيه الأمر بالمناظرة وإيجابها كإيجاب الجهاد والنفقة في سبيل الله) [5]

(1) تفسير ابن سعدي (3/ 93) .

(2) فتح القدير (4/ 205) .

(3) صحيح مسلم، كتاب الإيمان (1/ 384) .

(4) رواه أبو داود وأحمد والنسائي والحاكم، وصححه النووي في: رياض الصالحين، والألباني في تخريج المشكاة (2/ 1124) رقم (3821) ، وصحيح الجامع الصغير (3090) .

(5) الإحكام في أصول الأحكام (1/ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت