كأن يقول سفيههم: أن (محمدًا صلى الله عليه وسلم جامعَ زوجة عمه أبي طالب في القبر بعد أن ماتت حتى رآه الناس!) متجاهلًا أخلاق العرب ومروءتهم وحرمة الموتى وحق العمومة والتربية، بصرف النظر عن النبوة ..
هل يمكن اعتبار ذلك رأيًا يتطلب الرد على القائل بالحكمة .. أم حربًا تقتضي مواجهة مشعلها؟!
وعندما يقول سفيههم: (أن الحج مؤتمر جنسي يحدث فيه الزنا!) .. في الوقت الذي يحرم فيه على الحاج أن يقرب زوجته {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدًّال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب} [البقرة: 197] ..
وعندما يقول سفيههم: (أن المسلمات يمسحن الحجر الأسود بدم الحيض!) .. في الوقت الذي يحرم فيه على الحائض الطواف بالبيت الحرام، فإن أصاب المرأة الحيض وهي تحج فإنها تفعل كل ما يفعله الحاج إلا الطواف بالبيت.
وأن اسم مدينة «منى» التي يبيت فيها الحجيج قبل الذهاب إلى عرفة (جاء من «ماء الرجال» !) ..
هل يمكن اعتبار ذلك رأيٌ يتطلب الرد على القائل به بالحكمة .. أم حرب تقتضي إهدار دم قائله بالقوة؟!
لذا يتطلب الأمر تحديد الحد بين الرأي والحرب، وذلك من خلال عدة جوانب:
-النظر إلى شخص القائل، من حيث احتمال جهله بالقول من عدمه ..
-النظر إلى معقولية القول؛ لأن هذه المعقولية هي التي تنفي شبهة الحرب ..