فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 656

الأصل في العلم علم الكتاب والسنة وما يدل عليهما، وليس كل من انتسب للعلم صلح أن ينافح عن الإسلام أو يدعو إليه، بل ربما أفسد هؤلاء ما لا يمكن إصلاحه [1]

قال شيخ الإسلام: (ولا ريب أن المؤمن يعلم من حيث الجملة أن ما خالف الكتاب والسنة فهو باطل، لكن كثيرًا من الناس لا يعلم ذلك في المسائل المفصَّلة، لا يعرف ما الذي يوافق الكتاب والسنة وما الذي يخالفه؛ كما قد أصاب كثير من الناس في الكتب المصنفة في الكلام في أصول الدين وفي الرأي والتصوف وغير ذلك) [2]

ويقول رحمه الله تعالى: (والإنسان خُلق ظلومًا جهولًا، فالأصل فيه عدم العلم، وميله إلى ما يهواه من الشر، فيحتاج دائمًا إلى علم مفصَّل يزول به جهله، وعدل في محبته وبغضه، ورضاه وغضبه، وفعله وتركه، وإعطائه ومنعه، وأكله وشربه، ونومه ويقظته، فكل ما يقوله ويعمله يحتاج فيه إلى علم ينافي جهله، وعدل ينافي ظلمه، فإنْ لم يمن الله عليه بالعلم المفصَّل، والعدل المفصَّل .. وإلا كان فيه من الجهل والظلم ما يخرج به عن الصراط المستقيم، وقد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بعد صلح الحديبية وبيعة الرضوان: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} إلى قوله: {ويهديك صراطا مستقيما} فإذا كان هذا حاله في آخر حياته أو قريبًا منها .. فكيف حال غيره؟!) [3]

(1) انظر: الحوار مع أهل الكتاب، للقاسم، ص148.

(2) النبوات (1/ 561) .

(3) الفتاوى (14/ 38، 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت