فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 656

وكذلك مكر الجدل بالخبرة المكتسبة من الفترة الزمنية الطويلة التي عاشها النصارى وهم يدافعون عن الكذب والباطل.

ومن زخرف القول: استخدام عبارات مؤثرة بلا مضمون منهجي محدد مثل:

(تعالوا إلي أيها المتعبون والثقيلي الأحمال .. وأنا أريحكم) ..

(أنا هو الطريق والحياة) ..

عبارات تسترعي الانتباه، وتؤثر في النفس، دون أن يكون لها مضمون منهجي، يعرف الإنسان كيف يتعامل معه بصورة عملية ..

ولذلك فإن من أهم خصائص المنهج الصحيح للدعوة .. وضع الإنسان أمام منهج واضح عملي كامل، بحيث لا تُطرح أي حقيقة إلا ومعها الخطوة العملية التي يعيش بها الإنسان في حياته ..

فعندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ) )قال بعدها: (( ولن تؤمنوا حتى تحابوا ) )وهو القول الذي يضع الحقيقة في إطارها التطبيقي، ثم قال: (( هل أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ ) )قالوا: بلي يا رسول الله! قال: (( أفشوا السلام بينكم ) ) [1] ، فتحددت الخطوة العملية المحققة لمضمون العبارة الأولى والثانية.

أما أن يكون الأمر مجرد عبارات ليس لها واقع وعناوين ليس تحتها معنى .. فهذا هو زخرف القول.

(1) أخرجه مسلم (911) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت