ثم تأتي الفتيات والزينة ليكتمل نصب الشِرَاك ..
وأثناء ذلك .. يحرص النصارى على الظهور بأقصى صورة تمثيلية للسعادة والهناء الذين ينعمون بهما في ظل تلك العقيدة الزائفة .. !
وإذا كان المخاطب من غير السذج الذين ينخدعون بهذه المؤثرات .. فلا مانع من المواجهة المباشرة بأسلوب إحداث الصدمات، خصوصًا والحماية مضمونة، والعاقبة مأمونة .. !
فمِمَّا يَصدِم المسلم .. أن تُوجَّه له دعوة مباشرة لاعتناق النصرانية، أو أن توضع نصوص القرآن والسنة موضع التشكيك والنقد، أو أن تحاك الشبهات حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
أو أن يُهَدَّد بالجحيم المقيم .. أو المستقبل الضائع .. إن هو مات على الإسلام .. !
ومن أخطر أساليبهم لاختراق الشخصية المسلمة استخدام المصطلحات الإسلامية المؤثرة مثل كلمات «الله أكبر» أو «الحمد لله» أو «لا إله إلا الله» للتمويه، وآخرها نزول طبعة من الإنجيل المحرف بعنوان «الإنجيل الشريف» محاكاة للعنوان «المصحف الشريف» .. !
ولا مانع أيضًا من استخدام المصطلحات والأساليب الدعوية الإسلامية بحذافيرها في عرض المضمون النصراني ..
وحينما تلوح أول بادرة للاهتزاز أو الشك .. فهناك برامج تسجيلية، وأفلام مرئية، وإحصاءات مفبركة، عن أعداد هائلة للذين تنصروا .. ! وذلك لحسم التردد، وحشد التأثير ..
وقد جمع القرآن هذه الأساليب جميعًا تحت عنوان واحد حيث قال الله سبحانه: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون* ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون} [الأنعام: 111، 112] .
فالزخرف والغرور .. هما أخص خصائص موقف النصارى في المواجهة، وهما انعكاس دقيق للحالة النفسية التي يعيشونها: سخافة المضمون .. وانهيار اليقين ..