الناس، متجاهلين أخلاق العرب ومروءتهم، وحرمة الموتى، وحق العمومة والتربية، بصرف النظر عن النبوة ..
الثالثة: تحديد منزلة الشبهة وتصنيفها: فينبغي التركيز على قضايا العقيدة وإثبات الوحي والنبوة والمعاد على غيرها من القضايا.
الرابعة: إظهار التناقضات بجوار رد الشبهات؛ لأن إظهار التناقضات يخرج المسلم من دائرة الإحساس بالاتهام والدفاع في مواجهة الآخر، وما يترتب على ذلك من الهزيمة النفسية للمدافع، وشعور الانتصار عند المهاجم ..
فحينما يحاول أعداء الله تجريم واجب الجهاد، ودمغه بالإرهاب والعدوان لا نكتفي بتوضيح قيمة الجهاد في الإسلام، وارتباطه بغاية الهداية ورد العدوان، والتزامه بمعنى الإنسانية، بل ينبغي التقدم بما وراء ذلك، وهو استخراج النصوص الموجودة في كتبهم والتي تحث على القتال والقتل دون أدنى معنى لغاية الهداية، أو اعتبار لمعنى الإنسانية [1] .
الخامسة: التفريق بين نص الوحي وفهم المسلمين؛ لأن الأول: معصوم يحدد إطار الإسلام وقيمه، والثاني: عمل بشري خاضع لاحتمال الصواب والخطأ. فبينما تقتصر الحجية في الجانب الإسلامي على كلام الله وما صحت نسبته إلى رسوله نجد أن النصارى يؤمنون بعصمة باباواتهم، وأنهم لا يتكلمون إلا بقوة «روح القدس» .
السادسة: مراعاة الفرق بين الطرح العلمي وطرح المواجهة، فعند تفنيد الشبهات والرد عليها ينبغي أن يتصف الرد بالاختصار والإحكام والبساطة والتلقائية، الأمر الذي
(1) تراجع: شبهة القتال في هذا الفصل.