فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 656

وعندما ناقش النصارى شبهة سحر الرسول صلى الله عليه وسلم ووضع السم له في الطعام .. ظهر معنى «العصمة» في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وعندما ناقش النصارى شبهة الدخول على «أمِّ حرام بنت ملحان» .. ظهر أحد دلائل نبوته بتحقق الغيب كما أخبر صلى الله عليه وسلم.

وهكذا لا تثار شبهة .. وإلا وتكشف مناقشتها عن وجه من وجوه اليقين في هذا الدين، وهو ما ينبغي أن يكون هدفًا بحد ذاته لمناقشة الشبهات.

ونظرًا لأن «مناقشة الشبهات» قضية متجددة، باعتبار ما يكشف عنه الإعمال المستمر للفكر الإسلامي في النصوص، وباعتبار تغير أسلوب المواجهة من قِبَل الأعداء كأحد نتائج مكر المواجهة .. فإنها تستحق أن تكون عملًا قائمًا بذاته [1] ولذلك اقتصر الكتاب على بعض الأمثلة التي تبين مجموعة من القواعد المنهجية التي ينبغي الالتزام بها عند مناقشة أي شبهة.

محاولة التردي:

قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من تَرَدَّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدا ) ) [2] .. بينما حاول هو قتل نفسه بالترَدِّي من قمة الجبل!! وساقوا هذا الحديث الذي رواه الإمام البخاري: (باب أول ما بُدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة. أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، فكان يأتي حراء فيتحنث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى

(1) في النية إصدار عمل مستقل للرد بصورة منهجية على الشبهات المثارة إذا شاء الله وقَدَّر.

(2) البخاري (5442) ، مسلم (109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت