إن الأمية -وهي الصفة التي انتقلت بها الولاية إلى الأمة الإسلامية- تعني في المقابل أن إفساد الدين عند بني إسرائيل يرجع في أساسه إلى التفريط في ضرورة حفظ الوحي بفطريته وبساطته بعيدًا عن الوثنيات والفلسفات والكهانة الناشئة عنها ..
فنجد أن النصرانية قد قامت على القول بأن «المسيح ابن الله» ، وعند مناقشة هذا القول يقال: إنه ليس ابنه كبنوة البشر، ويصرفون اللفظ إلى غير معناه المعروف للبشر؛ لذا كان لابد أن نفهم حقيقة النص الذي يكون به الوحي؛ لأن غاية الوحي أن ينقل معاني تحملها النصوص والألفاظ، لا مجرد ألفاظٍ لا تُقصَدُ معانيها .. !
حديث أم حرام بنت ملحان:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ .. فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ .. قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟!
فَقَالَ: (( نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عليَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ .. ) ).
قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ! فَدَعَا .. ثُمَّ وَضَعَ رَاسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟!
قَالَ: (( نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عليَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ ) )فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ!