قَالَ: (( أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ، فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ ) ) [1]
وفي رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم دخل عليها: فأطعمته وجَعَلَت تَفْلِي رَاسَه.
وأُمّ حَرَامٍ بِنتُ مِلْحَانَ هِيَ أخْتُ أُمّ سُلَيْمٍ، وهي خَالَةُ أنَسٍ بنِ مَالِكٍ، جاء في ترجمتها: (أم حرام بنت ملحان، واسمه: مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن مالك بن النجار الأنصارية، خالة أنس بن مالك، وزوجة عبادة بن الصامت، يقال: اسمها الغميصاء، ويقال: الرميصاء) [2]
وقد اختلف العلماء في تفسير دخوله صلى الله عليه وسلم بيت أم حرام على ثلاثة أقوال:
الأول: قالوا: إنَّ دخوله عليها صلى الله عليه وسلم خصوصية اختصه الله بها، وهو قول باطل لحديث أنس بن مالك، الذي يقول فيه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه .. إلا على أم سليم، فإنه كان يدخل عليها، فقيل له في ذلك، فقال: (( إني أَرْحَمُها، قتل أخوها معي ) ) [3]
الثاني: قالوا أن دخوله لم يَكُن فيه خُلوَةٌ شرعية منهي عنها، ويؤيد هذا القول الرواية التي يقول فيها أنس رضي الله عنه: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. مَا
(1) أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
(2) التهذيب.
(3) البخاري (2689) ، ومسلم (2455) .