لتحقيق النجاة للمسيح .. لأن النجاة قد تمت بالرفع قبل محاولة القبض على المسيح أصلًا ..
وهذا الاستحقاق كان أول آثار التشبيه على اليهود ..
لأن اليهود كانوا على يقين بأنه المسيح، وهذا اليقين كان أساسَ استحقاقهم لذنب المحاولة وكأنها قتل فعلي.
أما أثر التشبيه على النصارى، ففيه قول الله سبحانه وتعالى: {وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه *ما لهم به من علم إلا اتباع الظن.*وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] ..
فمن أين أتى الشك إلى النصارى .. ؟!
لا بد أن تكون هناك شواهد صنعها الله ليحتج بها من يريد القول بأنه ليس المسيح؛ لأنه لولا هذه الشواهد ما وسع النصارى إلا القول بأن المصلوب هو المسيح دون اختلاف أو شك.
وعرض الحالة الفكرية للنصارى على المدى التاريخي بخصوص قضية الصلب هو الذي يفسر معنى الآية: {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم} [التوبة: 115] ، يعني: أن الله لا يضل قومًا إلا بعد أن يُبين لهم الأسباب والأشياء التي يحفظون بها أنفسهم من الضلال.
ليكون صلب المشبه به حدثًا واحدًا، له آثار متعددة ..
التشبيه كان استدراجًا لأمة الغضب ..
وكان فتنةً لأمة الضلال ..
وهداية للحواريين الذين حفظهم الله من الغضب والضلال.
وهذه الشواهد لا بد أنها كانت كافية عند المهتدين، الذين قالوا: إن المصلوب ليس المسيح، أما الذين قالوا: إنه المسيح {ما لهم به من علم} ما لهم بهذا القول من علم {إلا اتباع الظن} لأن الشواهد الدالة على القول بأنه ليس هو المصلوب كانت هي الشواهد الصحيحة؛ مما جعل الذين يخالفونهم متبعين للظن، الذي لا يفيد العلم.
والقول الفصل في القضية على مستوى اليهود والنصارى والمسلمين هو قول الله: {وما قتلوه يقينا} [النساء: 157] .