جاء في معجم مقاييس اللغة لابن فارس: (وَفَى: الواو والفاء والحرف المعتل: كلمة تدل على إكمال وإتمام. منه الوفاء: إتمام العهد وإكمال الشرط. ووفى أوفى فهو وفيٌّ، ويقولون: أوفيته الشيء إذا قضيته إياه وافيًا. وتوفيت الشيء واستوفيته، ومنه يقال للميت توفَّاه الله) .
ومن معانيها: أوفى على المائة إذا زاد عليها، ووافيت العام: حججت، وتوفي فلان: توفاه الله تعالى وأدركته الوفاة.
فالمعنى: استكمال الموعد المحدد للمرء في الدنيا، وهذا قد يعني الموت بإخراج الروح، وقد يعني استيفاء المدة المؤقتة، وقبض الجسد بعد مدة معينة بغير إخراج الروح.
وهذا المعنى هو المقصود في هذه الآية، ويؤيده اقتران كلمة الوفاة بكلمة رافعك؛ أي: يستوفي جسده بعد إتمام المدة الأولى المقدرة قرينة على عدم قبض الروح.
كما تؤيده النصوص الصحيحة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان.
وقد جاءت الوفاة في القرآن على معانٍ منها:
1 -النوم: قال الله تعالى: {وهو الذي يتوفاكم بالليل} [الأنعام: 60] أي: يُنيمُكم.
2 -الموت: قال الله تعالى: {قل يتوفاكم ملك الموت} [السجدة: 11] .
وقد جمع الله المعنيين في قوله سبحانه: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها} [الزمر: 42] فاستعمل الوفاة في الحالين: النوم والموت؛ لأن النوم أخو