فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 656

ومن ناحية أخرى .. فإن صلاة الصبح تجعل صاحبها في ذمة الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من صلى الصبح في جماعة كان في ذمة الله حتى يمسي .. ) ) [1] .

ومن ناحية ثالثة .. فإن هناك تقابلًا بين صلاة الصبح والدجال، حيث أن صلاة الصبح خير من الدنيا وما فيها، وفتنة الدجال هي شر الدنيا وما فيها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( يتبعه اليهود والمال والنساء والشياطين ) ) [2] .

هيئة النزول

من أهم حقائق الحكمة في نزول عيسى عليه الصلاة والسلام .. إثبات بشريته وعبوديته؛ لذلك كان لنزوله صورة محددة تضمنتها الأحاديث التي ورد فيه ذكر النزول، حيث ظهرت في هذه الصورة عدة عناصر:

(( بين مهرودتين- أو مُمَصَّرتين ) ): أي مرتديًا ثوبين مصبوغين - أوْ حلتين تضربان إلى الصفرة، مما يشير إلى الدقة الكبيرة في وصف الثوب الذي سينزل فيه عيسى (مرتديًا ثوبين) ، ووصف لونهما بنفس الدقة (( تضربان إلى الصفرة ) ) [3] .

وهناك ملاحظة عامة في أحاديث آخر الزمان، وهي الوصف التفصيلي الدقيق، الذي يحقق اليقين في النفس، ومن أبرز الأمثلة عليه:

(1) أخرجه مسلم (1525) عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه.

(2) أخرجه أحمد (4/ 216) والطبراني في (الكبير) (9/ 51/ح8392) وذكره الهيثمي في (المجمع) (7/ 342) بلفظ: (( فأكثر تبعه من اليهود والنساء ) )قال: فيه علي بن زيد وفيه ضعف، وقد وثق، بقية رجاله رجال الصحيح.

(3) وقد عقب الراوي على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (إنا أول مرة نسمع مهرودتين) مما يشير إلى الفصاحة التي تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قضية عيسى ابن مريم؛ ليجتمع إلى حق الوحي .. فصاحة البيان، وبهذا تكون القضية في حرز من التحريف، والحقيقة: أن استعمال الألفاظ الفصيحة غير المتواترة على ألسنة الناس تكاد تكون ظاهرة عامة في أحاديث آخر الزمان؛ لتعْلَق الألفاظ في الذهن، وتُحقق اليقين، وتمنع إمكانية إبدال لفظ مكان لفظ، حفاظًا على الأبعاد الكاملة لمعنى اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت