ينزل عيسى ابن مريم، ويكون الدين ملة واحدة.
وقت النزول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ينزل عيسى ابن مريم عند صلاة الفجر ) )وبذلك يثبت التحديد الزماني للنزول بأنه وقت صلاة الفجر، هذا الوقت الذي تجتمع فيه ملائكة النهار والليل على الأرض، ولذلك قال الله في قرآن الفجر: {إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] .
فكان نزول عيسى مشهودًا .. تشهده ملائكة الليل والنهار، وليصبح أول أعماله بعد النزول صلاة الصبح خلف المهدي [1] .
وصلاة الصبح هي أقوى موانع الفتن؛ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث نزول الفتن: عن أم سلمة قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال: (( سبحان الله! ماذا أُنزل الليلة من الفتن؟ وماذا فُتح من الخزائن؟ أيقظوا صواحبات الحجر، فربَّ كاسية في الدنيا عارية في الآخرة ) ) [2] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( إني لأرى الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر ) ) [3] ؛ وذلك لأن صلاة الليل حرز من الفتن، وصلاة الصبح تعدل قيام الليل، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( من صلى العشاء في جماعة كأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة كأنما قام الليل كله ) ) [4] هذا من ناحية.
(1) لمراجعة المزيد من دلائل عبودية عيسى عليه السلام يراجع: (الباب الخامس-فصل اختصاصات عيسى عليه السلام) .
(2) أخرجه البخاري (115، 1126، 3599، 5844، 6218، 7069) عن أم سلمة رضي الله عنها.
(3) أخرجه البخاري (1878، 2467) ، ومسلم (7427) كلاهما من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما.
(4) أخرجه مسلم (1523) عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.