فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 656

-الوقوف عند حد النصوص الشرعية .. فلا ننشغل بمسألة لم يرد فيها نص شرعي -مثل مسألة شخص المشبه به- وبذلك تثبت الحدود العقدية للقضية فلا نُدخِل فيها ما ليس منها. وتقرير هذه القاعدة لا يمنع مناقشة أي اجتهاد إسلامي يمكن الاستئناس به، لكنه يمنع من التفرق والاختلاف حول مسألة ليست داخلة ضمن التصور السلفي لقضية المسيح.

-الاستناد إلى أصح الآثار السلفية الواردة في بحث قضايا الدراسة، وبالبحث فيما رواه أئمة الحديث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. نجد أن ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنه قد حسم التفاصيل الدقيقة التي تعتبر مفترق طرق في سيرة المسيح عليه السلام .. فهو الذي روى تفاصيل حادثة الرفع والتشبيه ..

وهو الذي روى التفاصيل التاريخية المتعلقة بنشأة قضية الرهبنة ..

وفى إطار هذه القاعدة .. تظهر مشكلة (( الإسرائيليات ) )وهي الروايات والأخبار التي رواها بعض المفسرين والمؤرخين عن أحبار اليهود ورهبان النصارى الذين أسلموا .. لذا وجب التنبه لها، والحذر من عواقبها .. وذلك بتحكيم قواعد علم الرواية والإسناد عند التعامل مع نصوص التراث المتعلقة بسيرة المسيح التاريخية ..

وكمثال للخلل الناشئ عن عدم الالتزام بهذا التصور .. نجد تضارب واختلاف الروايات المتناثرة في التفسير بشأن حادثة الرفع والصلب والتشبيه، والتي أورد المفسرون فيها روايات متعددة ومختلفة ..

وباعتبار أن قضية المسيح عليه السلام قضية عقدية .. فلا يجوز أن نعالج التطور التاريخي المتعلق بأتباعه ودعوته بغير النصوص السلفية الشرعية، حتى لا يخرج هذا التاريخ عن المضمون العقدي للقضية، وليس من الصواب الظن بأن النصوص السلفية لا تفي بهذه المهمة ..

والدراسة السلفية لقضية المسيح ليست مجرد الاستدلال بالنصوص الشرعية على مسائلها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت