فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 656

والتصور السلفي هو الذي يعطي الأمة الإحساس الواجب والصحيح تجاه هذه البدعة، وفى ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (ففي الجملة ما قال قوم من أهل الملل قولا في الله إلا وقول النصارى أقبح منه) .

ولما كانت القاعدة السلفية في الدعوة هي مواجهة قضايا الشرك بحسب ظهورها وحجمها في الواقع؛ فإن الأمر يقتضي التناسب بين الحجم الذي أخذته بدعة (( ادعاء الولد لله ) )وبين الدعوة إلى التوحيد من خلال نفي هذه البدعة، ومهمة القضاء عليها؛ لتصبح محاربة هذه البدعة أهم وأخطر مهام الدعوة .. خصوصًا إذا كانت هذه البدعة تمثل المضمون العقدي لكل القوى السياسية العالمية المعادية للإسلام .. !

ويجب أن تجتمع في الدراسة السلفية لقضية المسيح عليه السلام كلُّ علوم الدين وأصوله؛ لتكون حاكمة في كل الاختلافات والاجتهادات المتعلقة بهذه القضية ..

وأوضح مثال على ذلك: (( علم الحديث ) )وقواعده، التي تحسم مشكلة التشبيه، من خلال قواعد النقل وتعريف التواتر على أنه ليس بكثرة الطرق .. ولكن بالثقة في أطراف النقل، بحيث يتساوى أطراف التواتر في الثقة بهم، وبصدقهم في الأخبار.

وبهذه القاعدة تسقط شهادة اليهود والرومان -لكفرهم- على أنَّ المصلوب هو المسيح ..

وفي إطار (( علم الحديث ) )أيضًا تتحد علاقة القضية بمنهج التصنيف عند علماء الحديث، حيث أورد البخاري قضية (( زعم الولد ) )في عدة كتب من الجامع الصحيح: كتاب التفسير، وكتاب التوحيد، وكتاب الأدب، وكتاب بدء الخلق .. وذلك لتعلق القضية بالتصور الإسلامي من كل جوانبه.

وللاستفادة من إيجابيات دراسة قضية المسيح بالتصور السلفي ينبغي الالتزام بعدة قواعد، أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت