فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 656

هذا الأمر بصورة واضحة، والمثال على ذلك كتاب (( الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ) )لشيخ الإسلام ابن تيمية.

وللالتزام بالمنهج السلفي نتائجه الإيجابية، حيث أنه يمثل ضرورة قلبية وجدانية؛ لأن التعامل مع القرآن والحديث وأقوال الصحابة والتابعين سيملأ كيان الإنسان المسلم يقينًا واطمئنانًا إلى عقيدته الصحيحة، ليكون قادرًا -بإذن الله- على مواجهة كل أساليب الإغراء والحيل المعادية للإسلام والتوحيد.

وهذه الدراسة تعالج خطر الاقتصار والبحث في كتب النصارى ومصادرهم في مهمة مواجهتهم، حيث تجاوز هذا النوع من الدراسة حدود الضرورة، فكان ذلك على حساب واجب الدراسة السلفية.

ومع ذلك فهي لا تمنع التعامل مع نصوص الكتابات النصرانية ومسائلها، ولكنها تمنع الوقوف عند حد دراسة هذه الكتابات دون التأسيس السلفي لهذه المواحهة.

وليس أدل على ذلك من مناقشة ابن تيمية لمسائل الترجمة، والفلسفة اليونانية، وعقائد الفرق النصرانية المختلفة من خلال نصوصهم ومصادرهم، كما سيتبين في الكتاب إن شاء الله تعالى.

وكما كان للالتزام بالمنهج السلفي نتائجه الإيجابية .. كان للابتعاد عن هذا المنهج نتائجه السلبية، ومن أخطرها: الاستهانة بخطر بدعة ادعاء الولد!!

وكانت أهم أسباب الاستهانة بخطر هذه البدعة هو سخافتها وعدم معقوليتها؛ الأمر الذي أوجد اطمئنانًا إلى عدم إمكانية انتشارها، ولكن أصحاب هذه البدعة لم يرتكزوا على العقل في محاولتهم نشر بدعتهم، بل ارتكزوا على أساليب الإغراء والحيل والاستناد على القوى السياسية العالمية المعادية للإسلام والتوحيد، مما جعلها تأخذ حجمًا في الواقع لا يتناسب مع الغموض والتناقضات التي انطبعت بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت