فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 656

الأرض؟ )) [1] .

فيوم القيامة هو يوم ظهور أسماء الله وصفاته، ونفي كل ادِّعاء يناقض مقتضى أسماء الله وصفاته، وكمال إظهار الحق لا يكون إلا بإقرار أهل الباطل بما كانوا عليه، وفي هذا الإقرار جاء قول الله: {وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص*وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم} [إبراهيم: 21 - 22] .

ومع إقرار أهل الباطل تكون مُساءلة أهل الحق، ومنها مُساءلة كل من عُبد من دون الله: {ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل*قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا*فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا} [الفرقان: 17 - 19] .

وفي إطار إظهار الحق يوم القيامة كانت مُساءلة المرسلين ..

{يوم يجمع الله الرسل فيقول: ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب} [المائدة: 109] .

لتأتي بعد مُساءلة المرسلين .. مُساءلة عيسى عليه السلام ..

(1) أخرجه البخاري (6519، 7382) ومسلم (7227) كلاهما من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت