كان جامعة لأشتات العلوم، أتقن خمس لغات: العربية والسريانية والسنسكريتية والفارسية والهندية، وترك من المؤلفات في علوم الفلك والطب والرياضيات والآداب واللغة والتاريخ وغيرها ما زاد على 120 مؤلفة. قال فيه المستشرق الكبير سخاو: «إنه أكبر عقلية عرفها التاريخ (1) وقال فيه المستشرق المشهور سارطون: «كان البيروني من أعظم عظماء الإسلام، ومن أكبر علماء العالم. (2)
ابن عقيل (3) : لقد صنف تصانيف کثيرة في أنواع العلوم، أحدها کتاب الفنون، قال الحافظ الذهبي فيه: «لم يصتف في الدنيا أكبر من هذا الكتاب، حدثني من رأى منه المجلد الفلاني بعد الأربع مائة» ، وقال ابن رجب: قال بعضهم هو ثماني مائة مجلده. وكان ابن عقيل يقول: «إنه لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة أو مناظرة، وبصري عن مطالعة، أعملت فكري في حال راحتي وأنا منطرح، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره (4)
ابن تيمية (5) عاش 57 عامة وصف نحو 500 مجلدة، وكان لا
(1) عبد الفتاح أبو غدة، قيمة الزمن عند العلماء، مرجع سابق، ص 49 - 50.
(2) المرجع السابق، ص 49 - 50.
(3) ابن رجب، ذيل طبقات الحنابلة، بيروت، دار المعرفة، ج 3 ص 194
142.والذهبي، سير أعلام النبلاء، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 9، 1913 م. 1993 م، ج 19 ص 443 - 451, وأبي الحسين محمد بن أبي بعلي، طبقات الحنابلة، بيروت،
دار المعرفة، ج 2 ص 259,
(4) عبد الفتاح أبو غدة، فيمة الزمن عند العلماء، ص 53 - 04
(5) انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، بيروت دار الفكر، ط 2، 1417 ه. 1997 م،
الجزء المفقود، ترجمة رقم 1739، ص 503 - 504. وابن کثير، البداية والنهاية، القاهرة مكتبة ابن تيمية، ط 1، 1418 ه. 1988 م، ج 14 ص 141 - 141. وابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، مصر أم القرى للطباعة والنشر، ج 1 ص 154 - 170