أنواعها متعددة وأماكنها متفرقة في أنحاء العالم، وعلي أن أتابع شؤون الإدارة اليومية بحيث لا أغفل عن أي حدث مهما صغر، ولا أفقد التوجه الكلي للعمل مهما كبر. لقد تطلب العمل بفريق نشط ومثابر أن تقوم الواقع والظروف بين الحين والآخر، ونحدد الأولويات، ونرسم الخطط، ونعمل على تمويل عجز الميزانيات، وتشرف على تنفيذ المشروعات. في وقت كانت الخبرات قليلة والموارد المالية والبشرية أقل، فكان علينا أن نتعلم ونعمل في آن واحد، وفي وقت تعددت فيه مجالات العمل: تنفيذ المشاريع الإغاثية العاجلة والتنموية التأسيسية طويلة المدى، ومتابعة الموظفين، والعلاقات العامة، والأمور القانونية والمحاسبية، والتخطيط المالي، والعمل الإعلاني المقروء والمرئي، ونظام المعلوماتية، والشبكة الدولية، وغير ذلك كثير.
لم أر أحدا أشد مني حاجة إلى ذلك العلم في تلك الفترة، فدفعني هذا إلى مزيد من البحث فيه والنظر والتجربة، فحسن الإدارة وخاصة إدارة الوقت لم تصبح مجرد أداة لتنظيم العمل بل محور بقائه واستمراره. وكما يقال: الحاجة أم الاختراع، فتعلمت الكثير من المبادئ والآليات الفعالة الإدارة وقتي وعملي، وابتدع أساليب جديدة لذلك، ثم وجد بعد سنوات أحد أكبر المراكز التدريبية يتبنى بعضها. هذا كله جعلني أهتم أكثر بهذا العلم وأشعر بضرورة إفادة الغير منه ونقله إلى من يحتاجه من خلال كتابات ودورات أقدمها، حتى آل بي الأمر - مع حث والدي جزاه الله
خيرة - إلى متابعة الدراسة لنيل درجة الدكتوراه في هذا العلم. 2 - أهمية الموضوع والحاجة لها
إن حاجة أمتنا الإسلامية والعربية اليوم لموضوع هذه الدراسة عظيمة، ذلك أننا نرى بوضوح ما آل إليه واقعنا من إهدار العمر والحياة. فحين نجد العالم الغربي يشتد حرصه على الوقت اغتنام وتنظيمة، نجد أبناء أمتنا يبدعون في تضييعه، ولعل ذلك من أهم أسباب انحطاط أمتنا اليوم، فاضطرب الإنتاج