المسلمون أن يكسبوا في المنافسة الحضارية المستقبلية، فعليهم توظيف الوقت لطي سنوات الفشل الحضاري الذي أصابهم خلال عصور الغفلة والسبات الفائتة، فإنه من السهولة بمكان أن نرد فشلنا أو تقصيرنا إلى عوامل خارجية قاهرة، لكن هذه الدراسة دعوة إلى النظر في داخل أنفسنا، حيث إن سببة ضخمة لعدم فاعليتنا يرجع إلى عدم معرفتنا ماذا تريد فعلا وكيف نحقق ما نريده، ثم عدم استعدادنا لدفع ثمن ذلك من أوقاتنا وجهودنا للوصول إليه، وهذا ما سأعرضه بتفصيل في دراستي
أهم مقاصد هذا البحث عرض مبادئ إدارة الوقت الأساسية بشكل علمي متكامل، حيث إنه مع توفر بعض الكتابات العربية والإسلامية في هذا المجال، إلا أنها في غالبيتها تتحدث عن أهمية الوقت، وقليل منها يشير إلى كيفية حفاظ سلفنا الصالح عليه، ونادرة أن تجد. دراسة تعالج كيفية إدارته بطريقة منهجية معاصرة. أود في هذه الدراسة معالجة ثلاثة محاور حول إدارة الوقت: ماذا وكيف ولماذا؟!
• ماذا نعني بالوقت ومفهوم إدارته؟ • وكيف نديره بصورة منهجية علمية وعملية؟ • ولماذا نفعل ما تقوم به؟
ذلك أن بعض الناس يدركون ماذا يعني وقتهم لهم، لكن إذا عرفوا ذلك قد لا يعلمون كيفية إدارته، وإذا علموا ذلك أيضا، قد لا يدركون بوعي ماذا يودون القيام به من أهداف، وما هو دورهم في الحياة ولماذا؟ لذلك سأعالج في هذه الدراسة هذه الأمور الثلاثة:
ماذا: إن تصحيح نظرتنا نحو الوقت ومفهوم إدارته أمر لازم و ضروري