فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 580

2.نص يختص بالحد من تداول الخمر، وهذه مرحلية تدريجية للتخلص

من الإدمان، وذلك في قوله تعالىيَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى). (1) وأخيرا نص التحريم الذي يكرس الحل من الناحية الشرعية، وذلك

في قوله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) (2)

وفي المقابل حاول القانون الأمريكي منع الخمر بالقانون، وشمل ذلك طرح الصحافة للمشكلة عام 1918 م، ثم ناقش الدستور الأمريكي المشكلة، وعدل القانون ليصبح التعامل بالخمر محرمة عام 1919 م. لكن منذ أربعة عشر قرنا لم يحدث تحريم الخمر صدمة ضخمة في المجتمع الإسلامي الناشئ، لكن القانون الأمريكي أحدث وابلا من العنف والعقبات والحواجز ما كلف الحكومة بلايين الدولارات لتطبيقه ولكن لم تنجح، فنتج عن ذلك ردود فعل اكثر سلبية كالتجارة الممنوعة، وتكوين عصابات التهريب، وتسمم الجمهور بخمور مغشوشة، مما أدى إلى إلغاء القانون عام 1933 م، وسبب هذا أن ذلك المنع لم يكن له جذور نفسية في المجتمع الأمريكي فلم ينجح.

بلخص مالك بن نبي هذا المفهوم بقوله: بأن التحولات في الإطار النفسي تقود إلى التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ذلك أن العامل النفسي يسبق العوامل الأخرى ويتحكم بها، لأنها تنشي دافعة يتحكم في السلوك (3)

ولكي يحدث التغيير لا بد من مرحلتين: تغير القوم وتغيير الله بحسب آية التغيير، ولا بد من أسيقية تغيير الأول لكي يحدث الثاني كنتيجة حتمية له بحسب الوعد الإلهي، كما أن مجال التغيير الأول هو الجماعة أو

(1) سورة النساء: الآية 43 >

(2) سورة المائدة: الآية 90.

(3) مالك بن نبي، مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي، مرجع سابق، ص 159

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت