فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 319

والسلام، فحزن عليه حزنا شديدا، فقيل له: ما كان يعدل عندك؟ قال: ملء الأرض ذهبا أنفقه في سبيل الله عز وجل، فأوحى الله إليه لك من الأجر مثل ذلك. وكان بكر المزني - رحمه الله تعالى - يقول: موت الوالد ملك

حادث، وموت الأخ كسر جناح، وموت الولد صدع في القلب لا ينجبر. وكان مورق البجلي - رحمه الله تعالى - يقول: ما أحد أعلم أني مؤجر على موته إلا أحببت أن يموت، وكان ابن أبي كثير - رحمه الله تعالى - يقول: لا فائدة في الجزع بعد الموت لأنه لا يرد فائتا. وقد كان حاتم الأصم - رحمه الله تعالى - يقول: إذا رأيتم صاحب المصيبة قد مزق ثيابه وأظهر الجزع، فلا تعزوه فإنه صاحب إثم، فمن عزاه فقد شاركه في الإثم، وإنما الواجب نهيه عن ذلك. وكان أبو سعيد البلخي - رحمه الله تعالى - يقول: من أصيب بمصيبة فمزق ثوبا، أو ضرب خدا فكأنما أخذ رمحا يقاتل به ربه عز وجل

وكان عبد الله بن المبارك - رحمه الله تعالى - يقول: من أصيب بمصيبة فليفعل في اليوم الأول ما يفعله في اليوم الخامس من مصيبته يعني من ضحك وأكل وغير ذلك، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: «من سعادة العبد رضاه بقضاء الله تعالي وكان عبد الله بن عباس - يقول: أول شيء كتبه الله في اللوح المحفوظ، إني أنا الله لا إله إلا أنا محمد رسولي، من لم يستسلم القضائي ولم يصبر على بلائي، ولم يشكر نعماني، فليتخذ له ربا سوايي ومن أستسلم لقضائي، وصبر على بلائي، وشكر نعماني کتبته صديقا وبعثته مع الصديقين. وكان أبو هريرة - - يقول: من ذروة الإيمان الاستسلام للرب جل جلاله. وكان وهب بن منبه - رحمه الله تعالى - يقول: من حزن على ما في يد غيره يعني حسد أخاه على رزقه فقد سخط على قضاء ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت