فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 319

كل جانب، وكان الدجاج المشوي يحمل إلى سماطه، وسألوه في شيء يعاونهم في عمارة مسجد فأبي وقال: لقمة في بطن جائع أرجح في ميزاني من عمارة المسجد لو عمرته وحدي.

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا أراد الله بعبد شرا أهلك ماله في الماء والطين وفي الحديث أيضا: «كل درهم ينفقه العبد، فإن الله يخلفه إلا ما كان في بنيان أو معصية. وقد كان أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: رأيت درجة في سلم غرفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - تتحرك فأردت أن أبنيها بقطعة طين. فنهاني - صلى الله عليه وسلم - وقال: ما لي وللدنيا. وفي رواية: إني بعثت بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها.

وقد بني أبو الدرداء - رضي الله عنه. کنيفا، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، وكان في خلافته - - فكتب إليه يقول: من عمر إلى عويمر سلام عليك أما بعد ثكلتك أمك أما كان لك حاجة إلا أن تجدد عمارة الدنيا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكمت عليك أن لا تضع کتابي من يدك حتى تهدمه قال: فهدمه الوقته. وقد كان وهب بن منبه - رحمه الله تعالى - يقول: من استغنى بأموال الفقراء أفقرته، ومن سخر الفقراء في بناء أعقبه ذلك الخراب، ومعني استغني بأموال الفقراء أخذها على اسمهم، واختص بها. وكان سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - يقول: ما وقع لي أني أنفقت درهما في بناء قط، قال: ومالت حائط في دار مطرف بن عبد الله، فقالوا له: ألا تصلحها يوما فقال: إن رب المنزل لا يدعنا نقيم فيه حتى نعمره. وقد كان خصي نوح - صلى الله عليه وسلم - من خواص النخل فقيل له: لو بنيت لك بيتا، فقال: هذا كثير على من يموت.

وكان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى - يقول: ما زخرف قوم البناء إلا أوشك أن يرجموا من السماء. وكان ثابت البناني - رحمه الله تعالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت