فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 319

قال: وجاءوا مرة بمال من السلطان لإبراهيم بن أدهم - رحمه الله تعالي - ليفرقه على الفقراء الذين يعرفهم، فرده إبراهيم عليهم وقال: إذا

حاسب الله تعالى الظالم يوم القيامة على ما اكتسبه من المال يقول: أعطيته لإبراهيم، فيرجع يوم القيامة الظالم على بذلك، ولكن من جمعه فهو أولي بتفرقته.

وكان مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - يقول: مكتوب في التوراة: يقول الله تعالى: «قلوب الملوك بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، وتوبوا إلى أعطفهم عليكم. وكان عبد الملك بن مروان - رحمه الله تعالى - يقول: لرعيته: أنصفونا يا معاشر الرعية: تطلبون منا أن نسير فيكم سيرة أبي بكر وعمر - ولا تسيرون أنتم بسيرة رعاياهم، فنسأل الله أن يعين كل واحد منا على صاحبه. وكان ابن السماك - رحمه الله تعالى - يقول: كما ابتليتم بالأعمال التي لا ترضي ربكم، وقلتم: إن الله تعالى قدر ذلك، فأقيموا العذر لولاتكم، فإن الله تعالى هو المقدر عليهم ما ظلموكم به فإن أحدهم يود أن لا يظلم أحدا منكم، ولكن أعمالكم هي السبب في ظلمكم. قال: ولما أفضت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالي - بکي ثم خير نساءه وجواريه، وقال: قد أتاني أمر شغلني عنكن، فلا أتفرغ لكن حتى يفرغ الناس من الحساب يوم القيامة، فبكى عند ذلك أهل بيته حتى ظن جير انهم أنه مات عندهم أحد.

وكان سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - يقول: لقد أدركنا العلماء وهم يرون جلوسهم في بيوتهم أفضل، فصاروا اليوم وزراء الأمراء وقهارمة الظلمة. وقد سئل عطاء بن أبي رباح - رحمه الله تعالى - عن شخص يكتب بقلمه عند الأمراء لا يجاوز ما جعلوه له من الرزق، فقال عطاء: أرى أن يترك ذلك، أما سمع قول موسى عليه الصلاة والسلام: ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? [القصص: 17] [القصص: ?] ، وكان وهب بن منبه - رحمه الله - يقول: إذا هم الوالي بالجور أدخل الله النقص في أهل مملكته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت