فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446821 من 466147

سعدٍ ، قالَ: كانتْ فينَا امرأةٌ تجعلُ على أربعاءَ فِي مزرعَةٍ لهَا سلقًا ، فكانتْ

إذَا كانَ يومُ الجمُعةِ تنزعُ أصولَ السِّلقِ ، فتجعلُهُ فِي قدرٍ ، ثمَّ تجعلُ عليهِ قبضةً مِن شعير تطحنُها ، فتكونُ أصولُ السِّلقِ عرقهُ ، وكنَّا ننصرفُ مِن صلاةِ الجمعةِ فنسلِّمُ عليهَا ، فتُقرِّبُ ذلكَ الطعامَ إلينَا ، فنلعقُهُ ، فكنَّا نتمنَّى يومَ الجمُعةِ لطعامِهَا ذلكَ.

حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ مسلمةَ: نَا ابنُ أبي حازمٍ ، عن أبيهِ ، عن سهلِ بنِ

سعد - بهذَا ، وقالَ: مَا كُنَّا نقيلُ ولا نتغدَّى إلا بعدَ الجمعَةِ.

المقصودُ من هذا الحديثِ هاهنا: أن الصحابة لم يكونوا يجلسونَ بعدَ صلاةِ

الجمعةِ في المسجد إلى العصرِ لانتظارِ الصلاةِ - كما ورد في الحديث المرفوع

أنه يعدلُ عمرةً ، وقد خرَّجه البيهقيُّ بإسنادٍ ضعيفٍ ، وقد سبقَ ذكرُه -

وإنما كانوا يخرُجون من المسجدِ ينتشرُون في الأرضِ ، فمنهم مَن كان ينصرفُ

لتجارةٍ ، ومنهم مَن كان يزورُ أصحابَه وإخوانَه ، وكانوا يجتمعُون على ضيافةِ

هذه المرأةِ.

وقد ذهبَ بعضُهم إلى أنَّ الأمرَ بالانتشارِ بعدَ الصلاةِ للاستحبابِ.

كان عراكُ بنُ مالكٍ إذا خرجَ من المسجدِ يومَ الجمعةِ قالَ: اللهمُّ ، أجبتُ

دعوتَكَ ، وقضيتُ فريضتَك ، وانتشرتُ كما أمرتني ، فارزقني من فضلكِ.

وأنتَ خيرُ الرازقينَ.

خرَّجه ابنُ أبي حاتمٍ وغيرُه.

وهذا يدلُّ على أنه رأى قولَه تعالى: (فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ) ، أمرًا

على ظاهرهِ.

وخرجَ - أيضًا - بإسنادهِ ، عن عمرانَ بنِ قيسٍ ، قال: من باعَ واشترَى يومَ الجمعةِ باركَ اللَّهُ له سبعينَ مرةً.

قال بعضُ روافيِ: وذلك بعدَ صلاةِ الجمُعَةِ ؛ لهذه الآيةِ.

وذهبَ الأكثرونَ إلى أنه ليس بأمرٍ حقيقةً ، وإنما هو إذنٌ وإباحة ، حيث

كان بعدَ النهي عن البيع ، فهوَ إطلاق من محظورٍ ، فيفيدُ الإباحةَ خاصةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت