فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 2016

له، بل ولا رؤية أيضًا، وحديثه مرسل قطعًا )) [1] .

القول الثاني: أنّهم معدودن في الصّحابة، وهو صنيع مَنْ ألّف في الصّحابة.

قال الحافظ ابن حجر: (( هل يشترط في الرّائي(يعني في إثبات الصّحبة له) أن يكون بحيث يميِّز ما رآه أو يكتفى بمجرد حصول الرّؤية؟ محل نظر، وعمل من صنّف في الصّحابة يدل على الثّاني، فإنّهم ذكروا مثل: محمد بن أبي بكر الصّديق، وإنّما وُلد قبل وفاة النّبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة أشهر وأيام ... )) [2] .

وهو صنيع شيخه الحافظ البلقيني في"محاسن الاصطلاح"؛ فإنّه اعترض على أبي

عبد الله الحاكم في التّراجم التي ساقها تمثيلًا للتابعين الذين ولدوا زمن النّبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمعوا منه، كأبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال البلقيني: (( وما ذكره الحاكم من عدِّه في التابعين، طريقةٌ لبعضهم عدَّه في كبار التّابعين، ومقتضى ما تقدّم أنّ هؤلاء كلّهم معدودون في الصّحابة ... ) ).

ومن جملة ما اعترض به قوله: (( وما ذكره الحاكم هنا يناقض ما قرّره في"النوع السّابع: في معرفة الصّحابة" [3]

إذْ قال: (( والطّبقة الثانية عشرة صبيان وأطفال رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجّة الوداع وغيرها، وعدادهم في الصّحابة(وذكر منهم أربعة ) )) [4] .

القول الثّالث: التّفصيل، وهو أنّهم معدودن في الصّحابة باعتبار، وفي التّابعين باعتبار آخر.

(1) جامع التحصيل (344) .

والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا، انظر مثلًا: (449) ، (488) ، (647) ، (648) ، (665) ، (674) ، (690) ، (702) ، (753) ، (782) ، (789) ، (799) ، (841) ، (1008) ، (1030) ، ...

(2) فتح الباري 7/ 3 ـ 4.

(3) انظر: معرفة علوم الحديث للحاكم (ص 24) .

(4) محاسن الاصطلاح (علوم الحديث) (ص 508 ـ 509) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت