فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 2016

أخرجه الإمام أحمد من طريق أبي أويس [1] ، ثنا الزهريّ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنّ أباه حدّثه: (( أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج وساروا معه نحو مكّة حتى إذا كانوا بشِعْب الخرَّار [2] من الجُحْفة [3] اغتسل سهل بن حنيف ـ وكان رجلًا أبيض حسن الجسم والجلد ـ فنظر إليه عامر بن ربيعة أخو بني عديّ بن كعب وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبّأة ... ) ) [4] الحديث.

وأخرجه الطبرانيّ من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مُجمِّع [5] ، عن الزهريّ، به، نحوه [6] .

والمحفوظ من حديث الزّهريّ رواية الجماعة عنه، لا سيما وأنّ فيهم أصحابه الكبار مثل: مالك، ومعمر (عند عبد الرزاق، والنسائيّ) ، ويونس بن يزيد الأيليّ (عند الحاكم وغيره) ، وابن عيينة (عند ابن ماجه وغيره) ، فلا شك أنّ روايتهم أرجح، بل لو خالفا واحدًا من هؤلاء الحفاظ الأثبات لقدّم قولُه عليهما فكيف وهم مجتمعون؟!.

وممّا يؤيّد أنّه من حديث أبي أمامة، ما:

أخرجه مالك ـ ومن طريقه ابن حبان، والطبرانيّ ـ، والحاكم من طريق محمّد بن أبي أمامة ابن سهل بن حُنيف، أنّه سمع أباه يقول: (( اغتسل أبي سهل بن حُنيف بالخرّار، فنزع جبّة كانت عليه، وعامر بن ربيعة ينظر ... ) ) [7] الحديث.

(1) عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيّ، أبو أويس المدنيّ، صدوق يهم/ م 4. التقريب (3412) .

(2) الخرّار: وادٍ، هو وادي الجحفة وغدير خُمّ، يقع شرق رابغ على قرابة (25) كيلًا عند غدير خُمّ. معجم المعالم الجغرافيّة في السّيرة النبوية (ص 112) .

(3) قرية على طريق المدينة، وهي ميقات أهل مصر والشّام إن لم يمرّوا على المدينة، تبعد عن مكّة بأربع مراحل (نحو 144 كم) ـ وقيل: ثلاث ـ، وكان اسمها قديمًا (مَهْيعة) فجاءها سَيلٌ فاجتحف أهلها فسُمّيت بذلك. انظر: معجم البلدان 2/ 111، والمرجع السابق (ص 80) .

(4) المسند 3/ 486.

(5) الأنصاريّ، أبو إسحاق المدنيّ، ضعيف/ خت ق. التقريب (148) .

(6) المعجم الكبير 6/ 78 (5573) .

(7) انظر: الموطأ 2/ 938، وصحيح ابن حبان (الإحسان) 13/ 469 ـ 470 (6105) ، والمعجم الكبير 6/ 78 (5573) ، والمستدرك 3/ 411.

تنبيه: أورد الحافظ ابن حجر حديث الموطأ في مسند (سهل بن حنيف) من"إتحاف المهرة"6/ 93 (6183) ووقع إسناده ـ عنده ـ هكذا: عن محمد بن أبي أمامة، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنّه سمع أباه يقول: (( اغتسل أبي سهل بن حنيف الخرّر ... ) ). فصار الحديث من رواية سهيل بن حنيف.

والظّاهر أنّ قوله: (( عن أبي أمامة ) )من سبق القلم، والصّواب ما في"الموطأ"الذي بين أيدينا، وهو كذلك في المصادر التي روته من طريقه، ولم يختلف على مالك فيه. انظر: التمهيد 13/ 68، وتجريد التمهيد (ص 161) ، والإيماء إلى أطراف الموطأ لأبي العباس الدّاني 2/ 681 (رسالة ماجستير بتحقيق: رضا بو شامة) . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت