وبه جزم ابن عبد البر، والمزيّ، والعلائيّ [1] .
وذكر ابن حجر بأنّ له ثلاثة أحاديث [2] .
وذكره بقي بن مخلد فيمن روى أربعة أحاديث [3] ، وكذا قال الخزرجيّ في"الخلاصة" [4] .
قلت: ولم أقف له إلاّ على ثلاثة أحاديث، وهي:
الحديث الأوّل:
13 ـ أخرجه أبو داود ـ ومن طريقه البيهقيّ ـ، وابن أبي عاصم، وابن قانع، وابن عدي من طريق حيوة بن شريح (المصريّ) ، عن عَيَّاش بن عَبّاس القِتْبانيّ، عن شُِيَيْم بن بَيْتَان، ويزيد بن صُبْح الأصبحيّ [5] ، عن جُنادة بن أبي أميّة [6] ، قال: (( كنّا مع بُسر بن أرطاة في البحر، فأُتِي بسارق يقال له: مصدر، قد سرق بُخْتِيةً [7] ، فقال: قد سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا تُقطعُ الأيديّ في السَّفَر ) )، ولولا ذلك لقطعته )) [8] . لفظ أبي داود، وعند غيره: (( بسر بن أبي أرطاة ) ).
وإسناده صحيح، رجاله ثقات، غير يزيد بن صُبح لكنّه مقرون بشييم بن بيتان.
وعزاه الحافظ ابن حجر لأبي داود، وقال: (( إسناد مصريّ قويّ ) ) [9] .
(1) انظر: الاستيعاب 1/ 158، وتهذيب الكمال 4/ 60، وجامع التحصيل (57) .
(2) انظر: تهذيب التهذيب 1/ 436.
(3) انظر: عدد ما لكل واحد من الصّحابة من الحديث (335) ، وتلقيح الفهوم (ص 270) .
(5) المصريّ، مقبول/ د. التقريب (7732) .
(6) شاميّ، مختلف في صحبته، والرّاجح أنّه صحابيّ صغير، كما ستأتي ترجمته برقم (11) (ص 275) .
(7) البُخْتِيّة: الأنثى من الجمال البُخْت، والذّكر بُخْتِيّ، وهي جمال طِوال الأعناق، وتجمع على بُخْت وبَخَاتيّ، واللّفظة معربة. النهاية في غريب الحديث 1/ 101.
(8) انظر: سنن أبي داود 4/ 563 (4408) ، والآحاد والمثاني 2/ 140 (860) ، ومعجم ابن قانع 1/ 84، والكامل 2/ 6، والسنن الكبرى للبيهقيّ 9/ 104.
(9) الإصابة 1/ 289.