فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 2016

أخرجه الدّارقطنيّ، وأبو نعيم من طريق المعتمر بن سليمان، عن علي بن صالح [1] ، عن يحيى ابن جُرْجة، عن الزهريّ، عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير: (( أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب ... ) ) [2] الحديث.

وقال الدّارقطنيّ ـ كما في"إتحاف المهرة"ـ: (( وابن جُرْجَة ليس بقويّ ) ) [3] .

قلت: ويُخشى أن يكون ابنُ جريج قد سمعه من ابن جُرْجة ودلّسه عنه، فقد روى عنه، كما في ترجمة (يحيى بن جُرْجَة) .

وقوله في متنه: (( أدُّوا صاعًا من بُرّ أو قمح بين اثنين ) )شاذ أو منكر، كما سبق التنبيه عليه.

والأشبه بالصّواب رواية همّام بن يحيى عن بكر بن وائل عن الزهريّ، بزيادة: (( عن أبيه ) )؛ فإنّ الزيادة من الثقة مقبولة، وقد رجّح روايته محمّد بن يحيى الذّهلي رحمه الله، وهو أعلم بعلل حديث الزهريّ.

هذا وقد اختُلف على الزهريّ في إسناده ومتنه على أوجه أخرى [4] .

ولذلك أعلّه أبو محمّد بن حزم بعلتين:

1 ـ الاضطراب.

2 ـ وجهالة عبد الله بن ثعلبة.

والجواب:

1 ـ إنّ من شرط إعلال الحديث بالاضطراب تساوي وجوه الاختلاف وعدم إمكان الجمع أو التّرجيح [5] ، وكلّ ذلك منتفٍ ههن؛ لإمكان الترجيح، كما سبق.

(1) المكيّ، العابد، مقبول/ ت. التقريب (4749) .

(2) انظر: سنن الدارقطنيّ 2/ 148 ـ 149، ومعرفة الصّحابة 3/ 1603 (4034) .

(3) انظر: إتحاف المهرة 6/ 400.

(4) انظر: التاريخ الكبير 5/ 35 ـ 37، والعلل للدارقطنيّ 7/ 39 ـ 41 سؤال (1195) ، 9/ 105 ـ 109 سؤال (1665) .

(5) انظر: علوم الحديث لابن الصّلاح (ص 269) ، وهدي السّاري (ص 348 ـ 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت