فهرس الكتاب
وابن عساكر من طريق يحيى بن أيّوب (المَقَابِريّ) .
خمستهم، عن هُشيم [1] ، أخبرنا منصور بن زاذان، عن الحسن، قال: حدثنا جَوْن بن قتادة التّميميّ، قال: خرجنا مع النّبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، فقال:
(( إنّ دباغ المَيْتة طهُورُها ) ) [2] وفي الحديث قصة. واللّفظ للترمذيّ.
كذا رواه الجماعة عن هُشيم، وخالفهم زكريا بن يحيى زحمويه [3] ، فقال:
ثنا هشيم، ثنا منصور بن زاذان، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبّق، قال: (( كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر ... ) )الحديث.
أخرجه أبو نعيم في"معرفة الصّحابة" [4] . فجعله من مسند سلمة بن المُحبَّق.
لكنّ الوجه الأوّل هو المحفوظ من حديث هُشيم؛ فقد رواه عنه الأكثر والأحفظ؛ ولذلك قال البغويّ ـ عقبه ـ: (( هكذا حدّث هشيمٌ بهذا الحديث، لم يجاوزْ جَوْنَ بنَ قتادة، وليس لجَوْن صحبة، ورواه غير هُشيم: عن هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون، عن سلمة بن المحبَّق، وهو الصّواب إن شاء الله ) ) [5] .
وكذا نسب ابنُ منده الوهْمَ فيه إلى هُشَيم [6] ، فتعقبه أبو نعيم برواية زحموية عن هُشيم، كرواية قتادة سواء، وقال: (( فتبيّن أنّ الواهم غيرُ هُشيم ) ) [7] .
(1) ابن بَشِير الواسطيّ، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفيّ/ ع. التقريب (7312) .
وذكره في المرتبة الثالثة في"تعريف أهل التقديس" (111) .
(2) علل الترمذي الكبير (ترتيب أبي طالب) (519) ، وتهذيب الآثار للطبري (مسند ابن عباس) 2/ 279 (1721) ، ومعجم البغوي 1/ 511 (341) ، معجم ابن قانع 1/ 158، والمحلى 1/ 120، وتاريخ دمشق 11/ 328.
(3) الواسطيّ، ذكره ابن حبان في"الثقات"8/ 253، وقال: (( كان من المتقنين في الرّوايات ) ).
وانظر: تعجيل المنفعة (339) .
(5) معجم الصّحابة 1/ 512.
(6) انظر: تاريخ دمشق 11/ 338.
(7) معرفة الصحابة 2/ 638.