فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 2016

وردّ المزيّ كلام أبي نعيم هذا، وصوّب ابنَ منده، فقال: (( قد أصاب ابنُ منده فيما نسبه إلى هُشيم من الوَهْم؛ لأنّ ذلك هو المحفوظ عن هشيم، رواه غير واحد عنه كذلك، وأمّا رواية زحمويه فشاذّة عن هشيم ) ) [1] اهـ.

وكذا جزم الحافظ ابن حجر بشذوذ رواية زحمويه، وأنّ المحفوظ من حديث هُشيم لا ذكر لسلمة بن المحبَّق في سنده [2] .

قلت: ورواية هشام المشار إليها في كلام البغويّ:

أخرجها النسائيّ ـ ومن طريقه ابن حزم ـ، وأبو داود الطيالسيّ ـ ومن طريقه البيهقي ـ، وابن أبي شيبة، وأحمد، والطبريّ في"تهذيب الآثار"، والطّحاويّ، والطبرانيّ، والدّارقطنيّ، وابن شاهين في"ناسخ الحديث ومنسوخه"، والحاكم من طرق عن هشام (هو ابن أبي عبد الله الدّستوائيّ) ، عن قتادة (هو ابن دِعامة) ، عن الحسن، عن جَوْن بن قتادة، عن سلمة بن المحبَّق: (( أنّ نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك دعا بماء من عند امرأةٍ، قالت: ما عندي إلاّ في قربة لي مَيْتة، قال: أليسَ قد دبَغْتِها؟ قالت: بلى، قال: فإنَ دِباغَها ذَكَاتُها ) ) [3] .

وتابع هشامًا: همّام بن يحيى العَوْذيّ، وشعبةُ بن الحجّاج.

فأمّا رواية همّام:

فأخرجها أبو داود ـ ومن طريقه البيهقيّ ـ، وأحمد، وابن المنذر في"الأوسط"، وابن حبان، والطّبرانيّ، والدّارقطنيّ من طرق عن همّام عن قتادة، به [4] .

(1) تهذيب الكمال 5/ 164.

(2) انظر: تهذيب التهذيب 2/ 123.

(3) انظر: سنن النسائي 7/ 196 (4254) ، ومسند أبي داود الطيالسيّ 2/ 571 (1339) ، ومصنف ابن أبي شيبة 5/ 163، ومسند أحمد 3/ 476، وتهذيب الآثار (مسند ابن عباس) 2/ 278 (1718) ، وشرح معاني الآثار 1/ 471، والمعجم الكبير 7/ 46 (6342) ، وسنن الدّارقطنيّ 1/ 45، وناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين (166) ، والمستدرك 4/ 141، والمحلى 1/ 119 ـ 120، والسنن الكبرى للبيهقيّ 1/ 21.

(4) انظر: سنن أبي داود 4/ 368 ـ 369 (4125) ، ومسند أحمد 3/ 476، 5/ 6، والأوسط لابن المنذر 2/ 262، وصحيح ابن حبان (الإحسان) 10/ 381 (4522) ، والمعجم الكبير 7/ 46 (6340) ، وسنن الدارقطنيّ 1/ 46، والسنن لبيهقيّ 1/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت