بل لم يذكره أحدٌ ممّن ترجم له إلاّ بالرّواية عن أبيه خُفاف [1] .
-أحاديثه:
لم أجد له رواية عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وإنّما له في"صحيح مسلم" [2] حديث واحد عن أبيه.
-الخلاصة:
ويتلخص ممّا سبق أنّ أهل العلم مطبقون على عدم إثبات الصّحبة للحارث بن خُفاف، ولم يخالف في ذلك إلاّ الحافظ ابن حجر ـ فيما أعلم ـ حيث أورده في القسم الأول من"الإصابة"مستندًا في ذلك إلى قصة ابنة خُفاف مع عمر بن الخطّاب، وليس فيها دليل صريح إلى ما ذهب إليه؛ لأنّ أخاها جاء مبهمًا فيحتمل أن يكون الحارث ويحتمل أن يكون غيره، ومع الاحتمال يسقط الاستدلال؛ ولذلك لم يعينه مَنْ تعرّض لهذه القصة كبدر الدين العيني في"عمدة القاريّ" [3] ، وشمس الدّين السّخاوي في"الأجوبة المرضيّة" [4] ، بل الحافظ نفسُه في"الفتح" [5] وهّم من فسّر كلام عمر في قوله: (( إنّي لأرى أبا هذه وأخاها ) )بأنّه الحارث بن خُفاف، أو مَخْلد بن خُفاف.
والحاصل أنّه لم يتردّدْ أهلُ العلم في كونه غيرَ صحابيّ؛ ولذلك لم يترجموه في كتب الصّحابة، إلاّ ما كان من الحافظ ابن حجر رحمه الله، حيث اضطرب فيه قولُه، فجزم بصحبته في موضع [6] ، وجزم بأنّه تابعي في موضع [7] ، وحصل له فيه تردد واحتمال في موضع آخر [8] .
(1) انظر: مصادر الترجمة.
(4) 1/ 242 سؤال (57) .
(6) انظر: الإصابة 1/ 572، وتهذيب التهذيب 2/ 141.
(7) انظر: فتح الباري 7/ 446.
(8) انظر: هدي الساري (ص 305 ـ 306) .