آمنوا بي ولم يروني )) [1] .
قال شيخ الإسلام رحمه الله: (( فدلّ على أنّ من آمن به ورآه فهو من أصحابه، لا من هؤلاء الإخوان الذين لم يرهم ولم يروه ) ) [2] .
3 ـ عن أبي عبد الرحمن الجهنيّ، قال: (( بينا نحن عند رسول الله طلع رَكْبَان، فلمّا رآهما قال: (( كندِيّان مذْحِجيان ) )حتى أتياه، فإذا رجال من مذْحِج، قال: فدنا إليه
(1) حسن لغيره.
أخرجه أحمد 3/ 154 من طريق جَسْر، عن ثابت البنانيّ، عن أنس، به. واللّفظ له.
وإسناده ضعيف؛ لأجل جسر هو ابن فرقد القصّاب أبو جعفر البصريّ، وهو ضعيف الحديث (انظر: الجرح والتعديل 2/ 538، والكامل لابن عدي 2/ 168، ولسان الميزان 2/ 306) لكنّه توبع، فقد أخرجه أبو يعلى في"المسند" [6/ 118 (3390) ] ، والطبراني في"المعجم الأوسط"، وابن عدي في"الكامل"6/ 466 من طريق محتسب ابن عبد الرحمن، عن ثابت، به، نحوه. وفي إسناده محتسب بن عبد الرحمن الأعمى أبو عائذ، قال ابن عدي في"الكامل"6/ 466: (( يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة ) )، وقال الذهبي في"الميزان"3/ 442: (( ليّن ) ). وانظر: الجرح والتعديل 8/ 439، ولسان الميزان 6/ 97.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه ابن عبد البر في"التمهيد"20/ 244 ـ 245 وقال: (( هذا إسناد ليس في واحد منهم مقال إلاّ الأحوص بن حكيم؛ فإنّ ابن معين وطائفة من أهل العلم بالحديث ضعّفوه، وقالوا: عنده مناكير، وكان ابن عيينة يوثقه ويثني عليه ... ) ).
قال الحافظ في الأحوص بن حكيم: (( ضعيف الحفظ، وكان عابدًا ) )التقريب (290) ، وانظر: تهذيب التهذيب 1/ 192 ـ 193.
تنبيه: الحديث عزاه شيخ الإسلام رحمه الله في"منهاج السنة"8/ 388 بهذا اللّفظ للصحيحين من حديث أبي هريرة، وهو وهم.
وأيضًا حديث أبي هريرة ليس عند البخاري، وإنّما هو عند مسلم وحده 1/ 218 (249) ، ولفظه: (( أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المقبرة، فقال: السّلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون، وددتُ أنّا قد رأينا إخواننا ) )قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: (( أنتم أصحابي، وإخوانُنا الذين لم يأتوا بعد ) ). فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمّتك يا رسول الله؟ ... )) الحديث، وفيه ذكر الحوض، وليس فيه محل الشّاهد.
(2) منهاج السنة النبوية 8/ 389.