قال الحافظ السّخاوي: (( وصنيع أبي زرعة، وأبي داود يشعر بالمشي على هذا المذهب؛ فإنّهما قالا في طارق بن شهاب [1] : (( له رؤية وليست له صحبة ) ) [2] .
قال الدّكتور البستويّ ـ محقِّق ثقات العجليّ ـ: (( ويبدو من صنيع العجليّ أنّه أيضًا على هذا المذهب؛ فإنّه قال في ترجمة(طارق بن شهاب الأحمسيّ) : (( من أصحاب عبد الله، وقد رأى النّبي - صلى الله عليه وسلم - ) ) [3] .
وقال في ترجمة (عامر بن واثلة أبو الطّفيل) : (( مكي ثقة، نزل الكوفة مع عليّ، وكان من كبار التابعين، وقد رأى النّبي - صلى الله عليه وسلم -، سمع من عبد الله يعني ابن مسعود ) ) [4] .
مع أنّ أبا الطّفيل قد رأى النّبي - صلى الله عليه وسلم - وحفظ وصفه، وأدرك من حياته - صلى الله عليه وسلم - ثمان سنين [5] .
وقد عدّ أيضًا جماعةً رأوا النّبي - صلى الله عليه وسلم - وهم من أهل التمييز، وحفظوا عنه أشياء في جملة التابعين، منهم: محمود بن الرّبيع الأنصاريّ [6] ، ومحمود بن لبيد الأنصاريّ [7] ، ويوسف
(1) له ترجمة في الرسالة برقم (58) .
(2) فتح المغيث 4/ 85. وفيما نقله عنهما نظر، راجع كلام أبي داود في ترجمة طارق بن شهاب برقم (58) (ص 623) ، وكلام أبي زرعة في عدد الصّحابة الآتي نقله عنه في (ص 71) حاشية (1) .
(3) معرفة الثقات 1/ 98.
(4) المصدر السابق ترجمة (830) .
(5) انظر: ترجمته في الرسالة برقم (61) .
(6) المصدر السابق (1689) . انظر: ترجمته في الرسالة برقم (139) .
(7) نفسه (1690) . انظر: ترجمته في الرسالة برقم (140) .