بن عبد الله بن سلام [1] .
وكذا أبو حاتم الرّازيّ؛ فإنّه قال في ترجمة (يوسف بن عبد الله بن سلام) : (( ليست له صحبة، له رؤية ) ) [2] وأنكر على البخاريّ قوله: (( إنّ له صحبة ) ) [3] .
وقال في ترجمة (محمود بن الرّبيع) : (( أدرك النّبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صبيّ، ليست له صحبة، وله رؤية ) ) [4] .
وسئل عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، له صحبة؟ قال: (( لا، له رؤية، وهو الذي روى عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه (( خرج يوم العيد في طريق، ورجع في طريق آخر ) )، قال: وكان صغيرًا )) [5] .
وقال في ترجمة (طارق بن شهاب) : (( أدرك الجاهلية، رأى النّبي - صلى الله عليه وسلم - ... ) ) [6] ، وقال في موضع آخر: (( له رؤية، وليست له صحبة ) ) [7] .
قال الحافظ العراقيّ: (( وهذا ليس من باب الرّؤية في الصّغر؛ فإنّ طارق بن شهاب هذا قد أدرك الجاهليّة وغزا مع أبي بكر رضي الله عنه، وإنّما يحمل هذا على أحد وجهين:
إمّا أن يكون رآه قبل أن يسلم فلم يرَه في حالة إسلامه، ثم جاء فقاتل مع أبي بكر.
وإمّا أن يكون محمولًا على أنّهما لا يكتفيان في حصول الصّحبة بمجرد الرؤية، كما سيأتي نقله عن أهل الأصول )) [8] .
ولعلّ أبا أحمد الحاكم على هذا المذهب، فإنّه قال في"الكنى" (باب: أبو عتّاب) :
(1) نفسه (2058) . انظر: ترجمته في الرسالة برقم (167) .
(2) انظر: الجرح والتعديل 9/ 225.
(3) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص 234) .
(4) انظر: الجرح والتعديل 8/ 289، والمراسيل (ص 200) .
(5) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص 123) .
وقد تعقبه الحافظ العلائيّ في"جامع التحصيل" (441) بقوله: (( جزم جماعة كثيرون بصحبته، وقد أخرج له مسلم [في صحيحه 3/ 1351(1724) ] : (( أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لقطة الحاجّ ) ).
(6) انظر: الجرح والتعديل 4/ 485.
(7) انظر: المراسيل (ص 98 ـ 99) .
(8) التقييد والإيضاح (ص 253) .