هذا، ولا أحسبه سمعه من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - )) .
وعزاه الهيثميّ للطبرانيّ من الرّواية الأولى، وقال: (( رجاله ثقات، إلاّ أنّ حجرًا لم يسمع من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [1] .
وكذا قال الحافظ ابن حجر عقيب حديث البزّار [2] .
وقال في موضع آخر: (( واتّفقوا على أنّ حجر بن العنبس لم يرَ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فكأنّه سمع هذا من بعض الصّحابة ) ) [3] .
وقد مال الألبانيُّ رحمه الله إلى تصحيحه، فقد عزاه للطبرانيّ من الرواية الثّانية، وقال: (( وهذا سند صحيح، رجاله كلّهم ثقات ) ) [4] ، ثم أشار إلى العلّتين المذكورتين (الإرسال، والقدح في موسى بن قيس) وأجاب عن الثانية، وسلّم بالأولى، لكنّه حمله على أنّه أخذه عن علي بن أبي طالب مستأنسًا بكلام الحافظ ابن حجر السابق: (( واتّفقوا على أنّ حجر بن العنبس لم يرَ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فكأنّه سمع هذا من بعض الصّحابة ) ) [5] .
حيث قال عقبه: (( قلت: والظّاهر الذي يغلب على الظّنّ أنّه عليٌّ نفسه؛ لما عرفت من صحبته إيّاه، ولتعلّق القضية به ) ).
قلت: والحاصل أنّ إسناده ظاهره الإرسال، فإذا عُلم ـ أو غلب على الظّنّ ـ أنّه أخذه عن علي رضي الله عنه، فهو مسند صحيح، والله أعلم.
-الخلاصة:
تتلخّص أقوال أهل العلم في حُجر بن عنبس في الآتي:
(1) مجمع الزوائد 9/ 204.
(2) انظر: مختصر زوائد البزّار 2/ 346 (1992) .
(3) الإصابة 2/ 168.
(4) سلسلة الأحاديث الصّحيحة 1/ 268 (166) .
(5) الإصابة 2/ 168.