ورجاله ثقات غير معلى بن مهدي فهو صدوق في نفسه، كما قاله الذّهبيّ.
وأمّا سماك بن حرب وإن كان قد تغيّر بأخرة ويقبل التلقين، فإن رواية شعبة عنه مستقيمة؛ لأنّه من قدماء أصحابه ولم يكن يلقنه [1] .
والحديث أورده الحافظ ابن حجر في ترجمة (خالد بن عمير العبديّ) وقال: (( رجاله ثقات إلا أنّه اختلف فيه على شعبة، وعلى سماك ) ) [2] .
قلت: وأمّا الاختلاف فيه على شعبة فهو في اسم شيخ سماك، وهو على النحو الآتي:
1 ـ فقال في رواية بشر بن المفضّل عنه (الوجه السابق) : خالد بن عمير.
2 ـ وقال في رواية: أبو صفوان بن عَميرة.
رواه عنه حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم: عند أبي داود [3] .
3 ـ وفي رواية: مالك بن عَميرة أبو صفوان.
رواه عنه محمد بن جعفر (غندر) : عند النسائيّ [4] ، وابن ماجه [5] .
(1) قال يعقوب بن شيبة: (( وروايته ـ يعني سماكًا ـ عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح وليس من المتثبِّتين، ومن سمع من سماك قديمًا مثل: شعبة، وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم ) ). انظر: تهذيب الكمال 12/ 120.
وحكى يعقوب الفسوي في تاريخه 3/ 209 عن شعبة أنّه قال: (( كان النّاس ربما لقّنوه ـ يعني سماكًا ـ قالوا:(عن ابن عباس) فيقول: نعم، وأمّا أنا فلم أكن ألقنه )).
(2) الإصابة 2/ 246.
(3) في سننه 3/ 632 (3337) .
(4) في"المجتبى"7/ 328 (4607) ، وفي"الكبرى"4/ 35 (6185) .
(5) في سننه (2221) .