فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 2016

طلحة [1] ، عن معاوية ابن أبي سفيان، حدّثني الضّحّاك بن قيس ـ وهو عدل مرضي ـ أنّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا يزال والٍ من قريش ) ) [2] . لفظ الحاكم.

ولفظ ابن أبي عاصم، والطبرانيّ: عن معاوية بن أبي سفيان، أنّه قال ـ وهو على

المنبر ـ: حدّثني الضّحّاك بن قيس ـ وهو عدل على نفسه ـ، ـ وزاد الأوّل: والضحّاك جالس عند المنبر ـ أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (فذكره) .

وإسناده ضعيف، فيه علتان:

الأولى: الانقطاع بين محمّد بن طلحة ومعاوية بن أبي سفيان.

فإن محمّد بن طلحة هذا من ولد أبي بكر الصّديق رضي الله عنه، لم يدرك معاوية

رضي الله عنه؛ فقد ذكره ابنُ حبان في ثقات أتباع التابعين وقال: (( يروي عن أبيه، عن معاوية ابن جاهمة، روى عنه ابن جريج وعبد الرحمن بن أبي بكر، وكان عاملًا لعمر بن عبد العزيز على مكّة ) ) [3] .

الثانية: سُنيد بن داود ضُعّف في شيخه حجّاج بن محمّد الأعور.

قال الحافظ الهيثميّ: (( رواه الطبراني، وفيه سُنيد وهو ثقة، وقد تُكلّم في روايته عن الحجّاج بن سليمان [4] ، وهذا منها، والله أعلم ) ) [5] .

(1) ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصّديق، صدوق/ س ق. التقريب (5979) .

(2) انظر: المعجم الكبير 8/ 298 (8134) ، والمستدرك 3/ 525، ومعرفة الصّحابة 3/ 1537 (3896) .

(3) الثقات 7/ 367.

(4) كذا، والصّواب: الحجّاج بن محمّد.

قال عبد الله بن أحمد: (( قال أبي: رأيتُ سُنيدًا عند حجّاج بن محمّد وهو يسمع منه كتاب"الجامع"ـ يعني لابن جريج ـ، فكان في الكتاب: ابن جريج قال: أخبرت عن يحيى بن سعيد، أُخبرت عن الزّهريّ، وأُخبرت عن صفوان بن سُلَيم. فجعل سُنيد يقول لحجّاج: قلْ يا أبا محمّد: ابن جريج عن الزهريّ، وابن جريج عن يحيى بن سعيد، وابن جريج عن صفوان بن سُليم، فكان يقول له هكذا!. ولم يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجّاج وذمّه على ذلك.

قال أبي: وبعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة. كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذه يعني قوله: أُخبرت، وحُدّثت عن فلان )) . العلل ومعرفة الرّجال (3610) .

قال أبو بكر الخلاّل: (( فنرى أنّ حجّاجًا كان منه هذا في وقت تغيّره؛ لأنّ عبد الله بن أحمد حكى عن أبيه: أنّ حجّاجًا تغيّر في آخر عُمره، ونرى أنّ أحاديث النّاس عن حجّاج صحاحٌ صالحةٌ إلاّ ما روى سُنيد من هذه الأحاديث ) ). انظر: تهذيب الكمال 12/ 163.

(5) مجمع الزوائد 5/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت