التي سُئل فيها عن أفضل الجهاد، فقال: (( كلمة حقّ عند سلطان جائر ) )فثبتت رؤيته، وروايته أيضًا، وسماعه خلافًا لأبي داود [1] حيث نفاها )) [2] اهـ.
وترجم له الحافظ ابن حجر في القسم الأوّل من"الإصابة"وأشار إلى الاختلاف في صحبته، ثم قال: (( إذا ثبت أنّه لقي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فهو صحابيٌّ على الرّاجح، وإذا ثبت أنّه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابيّ، وهو مقبول على الرّاجح ) ) [3] .
وذكره في جملة الصّحابة: ابن أبي عاصم، والترمذيّ، وابن أبي خيثمة، والدولابيّ، وابن قانع، وابن حبان، والطبرانيّ [4] .
وأخرج حديثه في المسند [5] : أبو داود الطيالسيّ، وأحمد، وعبد بن حميد، وبقي بن مخلد، وضياء الدّين المقدسيّ.
ب ـ أقوال غير المثبتين لصحبته:
ذكره ابن سعد، ومسلم في الطبقة الأولى من أهل الكوفة [6] .
وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: (( طارق بن شهاب، ثقة ) ) [7] .
وقال أيضًا: (( قد أدرك النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [8] .
(1) أبو داود إنّما نفى سماعه من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّه لم يقع في الرّواية، ولكنه أثبت صحبته فلا تلازم بين ثبوت السّماع والصّحبة على الصّحيح، والله أعلم.
(2) جامع المسانيد والسنن 4/ 384.
(3) الإصابة 3/ 510.
(4) انظر: الآحاد والمثاني 4/ 477، وتسمية أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (317) ، وتاريخ ابن أبي خيثمة (تسمية أصحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ 2/ 99) (الصّحابة من أهل الكوفة ـ 3/ 163/أ) ، والكنى والأسماء للدولابيّ 1/ 238، ومعجم ابن قانع 2/ 45، وثقات ابن حبان 3/ 201، ومشاهير علماء الأمصار (ذكر مشاهير الصّحابة بالكوفة ـ 319) ، ومعجم الطبرانيّ 8/ 320.
(5) انظر: مسند الطيالسيّ 2/ 609، ومسند أحمد 4/ 314، ومنتخب عبد بن حميد (559) ، وعدد ما لكل واحد من الصحابة من الحديث (709) ، والأحاديث المختارة 8/ 109.
(6) انظر: طبقات ابن سعد 6/ 66، وطبقات مسلم (1215) .
(7) انظر: الجرح والتعديل 4/ 485.
(8) حكاه عنه ابن منده ـ كما في تاريخ دمشق 24/ 426.