فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 2016

وقال الخطّابيّ: (( وليس إسناد هذا الحديث بذاك، وطارق بن شهاب لا يصح له سماع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلاّ أنّه قد لقي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [1] .

وقال البيهقيّ: (( هذا الحديث وإن كان فيه إرسال فهو مرسل جيّد، فطارق من خيار التّابعين وممن رأى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وإن لم يسمع منه، ولحديثه هذا شواهد [2] ... ) ).

وقال النوويّ: (( رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاريّ ومسلم إلاّ أن أبا داود قال(فذكر كلامه السّابق ـ من غير زيادة ـ) ثم قال: وهذا الذي قاله أبو داود لا يقدح في صحة الحديث؛ لأنّه إن ثبت عدم سماعه يكون مرسل صحابيّ، ومرسل الصّحابيّ حجّة عند أصحابنا وجميع العلماء [3] ، إلاّ أبا إسحاق الأسفراينيّ )) [4] .

قلت: قوله (( على شرط الشيخين ) )فيه تجوّز؛ لأنّهما لم يخرجا لطارق بن شهاب عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - شيئًا موصولًا.

ولذلك لمّا ذكر البخاري مسألة حكم شهود الصّبي والمرأة صلاة الجمعة ترجم لها بقوله: (( وهل على الصّبيّ وشهود يوم الجمعة أو على النّساء؟ ) ) [5] .

فعلّل الحافظ ابن حجر صنيعه ذلك بقوله: (( ولعلّ البخاريّ أشار بذكر النّساء إلى ما

(1) معالم السنن 2/ 9 (1026) ـ مع مختصر سنن أبي داود للمنذريّ.

(2) وذكر بعضها، وانظر تخريجها في"إرواء الغليل"3/ 55 ـ 58.

(3) انظر: المبحث الخامس من المدخل في هذه الرّسالة.

(4) المجموع شرح المهذّب 4/ 349.

(5) الجامع الصّحيح 1/ 280 (كتاب الجمعة ـ باب فضل الغسل يوم الجمعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت